الأخبار دولي الراحلون بالتاريخ الى غياهبه


الراحلون بالتاريخ الى غياهبه

رحم الله اوعية الاسرار ومدافن الاخبار والناهضين بشطر الاحداث مع صناعها حين يبرحون مقاعدهم الى تقاعدهم او حين يقضون نحبهم وهم على العهد والوعد لم يبدلوا تبديلا .
فهم العاكفون في محاريب الحق والجمال يختلفون في التألق والتفوق وفي المكث فيها والتأثير من خلالها حتى يكون التكرير لهم فيها او التدوير ضربا من حسن التدبير والتقدير لما لهم من براعة في الفعل المصيري وتضلع من شفراته .ولذلك هم جزء لايتبعض من اشياء الوطن المهمة فهم أي اهل التكينة كصخرة الوادي في الثبات وكالجوزاء في العلو والتألق وكجوف الفراء في احتواء كل الصيد.
ورحيل هذا الصنف من المبدعين يوقض في المسكونين بهموم امتهم فضول التساؤل ويبعث في اعمقاهم الخوف والترقب والحزن .فرحيل مثلهم يجر ورأه فصول من تاريخ البلاد واحداثه الجسام ومامن فاعل في مشاهد الوطن او متفاعل مع احداثها الا وعند الكافة توق وشوق الى اخباره التي يرويها بنفسه متحدثا بها او راصدا لها او يتناقلها خلاطئه ممن امسكوا بأطراف الاخبار ولم يستكملوها وتاريخ النجاحات والانجازات عمر رديف يجد فيه اللاحق من اللذة والمتعة ماوجده الشاهد.
وبناة المعرفة والثقافة يتخطفهم الموت الواحد تلو الاخر وكل راحل يبغته الموت وهو يعد ويتمنى دون رصد يضيف بموته حلقة الى الحلقات المفقودة من تاريخ ما اهمله التاريخ او مما ندّ عن التوثيق وان ترك بصيصاً من الذكر الحسن الذي يمحي مع الزمن لأنعدام الوثائق وموت الرواة يحرك كوامن النفوس ويحث على التساؤل عما رحلو به من اخبار ماكان لها ان تموت بغيابهم الى الحياة السرمدية الابدية وبالسير الذاتية والذكريات والمذكرات والايام من اجمل السرديات واعذبها ولاسيما اذا افصحت عن مراحل ربيعية ذات بهجة فأحقاب التاريخ كسنابل يوسف وبقراته والسعيد من عاش سنابله الخضر وبقراته السمان اقول قولي هذا وانا اشهد في كل يوم وفيات الاعيان والرموز واستمع الى سير اعلام النبلاء يتصيدها الخلف عمن رحلو .
وكم نسمع نعيا يجمل خصال راحل لايعرف دخائله الأ صفوة الصفوة ولايبلغنا منها الا معتصر المختصر وحين يكون تاريخ الراحل ملكا مشاعا تتعلق به النفوس ورحيل الافذاذ تتداعى معه الذكريات فكل مؤبن يشهد بما علم من اعمال الفقيد ومحاسنه ولكنها مع الزمن تتفلت من الذاكرة ومن حق الاهل ان يعرفوا تفاصيل كل شيء مما هو في صدور الرجال ولكي لا يموت هذا التاريخ بموت الرجال بادرت بالرصد واستبقته من افواه الرواة ونقبت في عرض البلدة وطولها عن المعلومات الدقيقة كما بادرت الى تنفيذ وصية مربي الجيل شيخي وصديقي العلامة النحرير/محمد حامد التكينة وكل مرادها قيد الشوارد فان من حق الاحفاد على الاجداد ان يكتبوا لهم تاريخهم الذي هو جزءا من تاريخ البلاد ومااكثر الكفاءات التي تعد اوعية علم نافع وسجلات تجارب حية وارباب مشاطرات جسيمة واصحاب انجازات مهمة وهي صامته لاتتكلم وماكان بود احد ان يظل حديث مجالس يأتيه الزمن لينقصه من اطرافه وماعلمو ان آفة الاخبار رواتها فهل يوعظ بالراحيلين من هم على قيد الحياة ؟؟؟؟
هذه بمثابة تحية للقراء شركاء الحرف الجميل والندى مع تحياتي

اخوكم محمد الناجي السمري

Share/Save/Bookmark

التعليقات (0)

RSS خاصية التعليقات

أضف تعليق

تصغير | تكبير

busy

احدث الفيديوهات

قنوات سودانية

 

 

صحف سودانية

     

     

      

      

     

     

 

 

                                          

Vinaora Visitors Counter

mod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_countermod_vvisit_counter
mod_vvisit_counterاليوم35
mod_vvisit_counterالأمس223
mod_vvisit_counterهذا الأسبوع917
mod_vvisit_counterالأسبوع الماضي1279
mod_vvisit_counterهذا الشهر3821
mod_vvisit_counterالشهر الماضي1625
mod_vvisit_counterكل الأيام5446

المتصلون في ال20 دقيقة الماضية: 7
الآي بي الخاص بك 38.107.179.219
,
اليوم: 23 شباط, 2012