نسبه:ـ
هوالفكى الطيب السمري يعقوب الطاهربن عبدالله بن ابراهيم بن يعقوب بن ابراهيم بن علي (المتري)بن ابراهيم بن حمد بن محمد(دندر)بن علي (ابشقر)بن حمد بن السيد رافع وهوجدقبيلة رفاعة.
وهذه النسبة مكتوبة بخط يده اعطانى اياها ابنه عبدالله.
اسرته ونشأته:ـ
ولد الفكي الطيب في قرية التكينة عام 1894 ووالدته هي بنت المني بابكر شاعره لايشق لها غبار .ونشأ كمثله من ابناء جيله تحت كنف والده الذي يعتمد في غذائه على عيش(التروس)او علي اغنام يربونها .نشأ الفكي الطيب في ذلك الجو البسيط وتفتحت عيناه علي تلك الحياة التى تفيض بالزهد.
تزوج الفكي الطيب من ابنة عمه فاطمة الطاهر يعقوب وهي امرأة قارئة لكتاب الله مجتهدة في حفظ المتون وله منها سبعة ابناء هم:
1ـ محمد (شاعر) 2ـاحمد 3ـابراهيم (متوفي) 4ـ عبدالرحمن(استاذ؛متوفي) 5ـ اسحق (شاعر) 6ـ يوسف 7ـ عبدالله . وابنة واحدة هي : امنة زوجة عبدالرحيم الامام علي
طلبه للعلم :ـ
حفظ الفكي الطيب القرأن وعمره تسعة سنوات علي يد الفكى حمد فتفتحت ملكاته وتوسعت مداركه وظهر ذكاؤه ونبوغه منذ حداثة سنه ونال اعجاب الفكى حمد منذ ايام دراسته الاولي . ثم انتقل بعد ذلك الي ( ام ضوبان)واتصل بالخليفة حسب الرسول ودبدرودرس علي علماء هناك من شتى انحاء السودان ؛ثم رجع الي الفكى حمد واخذ عنه علماً جماً وهذا مااشار اليه جدي اسحق في قصيدته (سموك التكينة) حيث قال:
الفكي حمد عالم جليل بليالي الفقه ضواك
زرع لبزوروا وابن السمري كان اهداك
فاتح خلوتو وطالبو كم شقاك
الميراث والفرض شرحو لي ابناك
يا ام القري ماكان عشق لي سواك
ثم اجتهد الفكى الطيب وجمع الكتب (اللغة والادب ـ التفسيروعلوم القرأن ـ الحديث والسيرةـ العقيدة والفقه )فحفط متونها كلها ونبغ في علم الميراث والاحوال الشخصية من نكاح وطلاق وغيره حتى قصده الناس من الافاق ليفتي لهم فيما اشكل عليهم لذلك قال جدنا محمد الفكي الطيب مفتخراً :
القرأن والشرع كلمتنا
وطلقانة التلاته مردوده في حلتنا
الخايف نكير اتمني جبانتنا
وام القري مكة عدل حلتنا
حدثني بهذه البيوت الخال عبدالله محمد بابكر قال انه سمعها من صاحبها
زهده:ـ
كان الفكى الطيب زاهداً متقشفاً لم يرى يوما يزاحم علي شئ من اشياء الدنيا اخبرنى حفيده محمد احمد السمرى انه عندما جاء المشروع وقسمت الحواشات رفض ان يعطوه حواشة لانه كان له راى في نظام الشراكة بين المزارع والحكومة ورفض ايضاً منصب القضاء في محكمة الكاملين شانه شان الائمة الكبار وتفرغ تماما الي العلم والي دروسه ومن اجل هذه المبادي عاش فقيرا ًيكسب قوت يومه من زراعة ارضه التى اهداها له البادراب وغنم له يساعده فيها ابنه يوسف وهذا ما اشار اليه نجم الدين حين قال:
حين هم الجميع بالقرش والدينار
انت احييت دروس وقدت ليها النار
اقوال العلماء فيه:ـ
للامانة الادبيةانا لم اسمع من هولاء العلماءالذين وصفوا هذا العالم الجليل ولكن ما سأكتبه اخبرنى به الناجي عبدالله السمري
1ـ الشيخ محمد حامد التكينة قال:
نحن نعتبر تلاميذ الفكي الطيب
2ـ دـ عثمان احمد عبدالجليل قال:
الفكي الطيب اوتي علم الاولين والاخرين
3ـ الشيخ عبدالرؤوف حامد التكينة قال:
الفكي الطيب من الذين كسروا ارجلهم للعلم
4ـ الشيخ الخضر الحسن قال :
لامثيل لعلمه وهو ابونا ومرجعنا
تلاميذه:ـ
كان للفكي الطيب درسين درس للعلماء واخر للعوام وكان درس العلماء يحضره علماء من خارج التكينة حتى قال القائل:
يا طالب العلم الي اين ؟الي بلد يقال له التكينة
ومن ضمن تلاميذه:
1ـ محمد مالك القاضي (اشعاره تدرس بالاردن)
2ـ دـ عثمان احمد عبد الجليل (فكي عتمان)
3ـ عابدين الطيب حاج جبار
4ـ طريفي العباس
5ـ بله ادم الوحيد
6ـ بابكر الطاهر الامام على
7ـ بشري احمد علي
8ـ عباس الامام على اب شقه
9ـ الامين ود جلي
10ـ الامين محمد الامام
11ـ محمد القاسم
ومعظم هولاء في عمره او اكبر
وفاته:ـ
وفي يوم من ايام سبتمبر عام 1989 انطفأت شمعة من شموع العلم وانهد ركن من اركانه وانتقلت روح الفكي الطيب الى ربها راضية مرضية وكان موته ثلمة في الدين فقال نجم الدين عبد الرحيم الامام علي يبكيه:
الدنيا الدنية ما موطن امان وقرار
صحيح طيب الاصول الليله اخلي الدار
القرأن كان رفيقو غيرو قط ما دار
ابوي بحر العلم فوق القيوف هدار
المصاب عظيم والفقد جلل ومثلك لايعوض ياجدي يامن ابكيت المتون والحواشي وتركتنى اتحسر واندب حظي لاني لم اجلس لاحضر درسك ولم استمع الي بيت من الثلاثة الف بيت التى كنت تحفظها من اشعار العرب ولكن ان القلب ليحزن وان العين لتدمع ولانقول الامايرضي الله.

بقلم : عبدالبديع بابكر الامين





























